الصالحي الشامي

374

سبل الهدى والرشاد

الباب الثامن في زيارته - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وإصلاحه بينهم روى الإمام أحمد وأبو داود عن قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله تعالى عنهما - قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا . . . وتقدم بتمامه في أبواب هديه في الاستئذان . وروى أبو إسحاق وأبو يعلى والطبراني بسند صحيح عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه - فقال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا في منزلنا . . . وذكر الحديث . وروى الإمام أحمد والنسائي عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر اذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى ينحدر للمغرب . وروى أبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم فتدركه الصلاة ، فيصلي أحيانا على بساط لنا ، وهو حصير لنا ننضحه بالماء . وروى الإمام أحمد والنسائي والدارقطني وأبو داود عن الفضل بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : زار رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس في بادية له ، الحديث . وروى الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني عن أم ورقة بنت نوفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت : قلت له : يا رسول الله ، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم ، لعل الله أن يرزقني شهادة ، قال : " قري في بيتك ، فإن الله - عز وجل - يرزقك الشهادة " قال : فكانت تسمى الشهيدة ، قال : وكانت قد قرأت القرآن ، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنا ، فأذن لها قال : وكانت قد دبرت غلاما لها وجارية ، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا ، فأصبح عمر ، فقام في الناس فقال : من كان عنده من هذين علم ، أو من رآهما فليجئ بهما ، فأمر بهما فصلبا ، فكانا أو مصلوب بالمدينة . وروى ابن أبي شيبة عن أم بشر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها ، وهي تطبح حشيشا ، الحديث . وروى البخاري عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه - أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اذهبوا بنا نصلح بينهم " .